قبول الواقع لا يعني التخلّي عن الرغبة في التغيير. التقبّل، في جوهره، ليس موقفًا سلبيًا ولا هروبًا من المسؤولية، بل فعل وعيٍ عميق وشجاعة داخلية. هو القدرة على رؤية ما هو كائن كما هو، دون إنكار أو تزييف، ودون صراع داخلي يستنزف الطاقة. فحين نتوقّف عن مقاومة الواقع، لأننا فهمناه، نتحرر من الهرب ونستعيد قدرتنا على الفعل. من هنا، التقبّل ليس نهاية الطريق، بل بدايته؛ إذ لا يمكن لأي تغيير حقيقي أن ينطلق من رفض أعمى، بل من اعتراف صادق بما هو حاضر، ومن مصالحة تفتح الباب أمام وضوح الرؤية والاختيار الواعي.
تنزيل هذه الحلقة
الرجاء إبقاء التعليق على الموضوع على مستوى لائق.
جميع التعليقات يتم تفحصها، وسيتم إقصاء أي مشترك يتعدى حدود اللياقة أو الإحترام، شكراً...