حين لا ينبع التميز من امتلاءٍ داخلي، بل يأتي تعويضاً عن شعورٍ بالنقص أو فقدان المعنى ، ينقلب الإنجاز قناعاً يُواري فراغاً سحيقاً لا تملؤه الأضواء ولا يسكِنه التصفيق. إنه نجاحٌ بلا جذور، وتسلقٌ نحو القمة يدفعه الخوف لا الرسالة؛ تألقٌ خارجي يغطّي ركضاً داخلياً لا يتوقف، فراراً من سماع صدى الفراغ. هنا، لا يروي الإنجاز عطش الروح، بل مجرد وسيلة لتأجيل مواجهتها. ويبقى السؤال الجوهري: هل نسعى لنُعبّر عما فينا، ام لنُغطّي ما نفتقده؟ وهل تظل للتميز قيمة إن لم يفيض من عمقٍ متصالح مع ذاته؟
تنزيل هذه الحلقة
الرجاء إبقاء التعليق على الموضوع على مستوى لائق.
جميع التعليقات يتم تفحصها، وسيتم إقصاء أي مشترك يتعدى حدود اللياقة أو الإحترام، شكراً...