أحيانًا لا يكون السؤال: ممَّ نخاف؟ بل: ماذا يحدث لنا عندما نخاف؟ فالخوف لا يأتي دائمًا في صورة واضحة. أحيانًا يأتي على شكل قرار نؤجّله، فرصة نرفضها، علاقة نتمسّك بها رغم أنها تؤذينا، أو حياة نختار أن نبقى على هامشها، لأن الاقتراب منها يبدو أكثر مخاطرة من الابتعاد عنها. وقد نعيش سنوات ونحن نسمّي ذلك حذرًا، أو عقلانية، أو واقعية، بينما يكون في الحقيقة خوفًا أخذ مساحة أكبر مما يستحق. المشكلة ليست في أن تخاف؛ فهذا جزء طبيعي من كونك إنسانًا. المشكلة تبدأ عندما يصبح الخوف هو الذي يحدّد اتجاه حياتك، وما تختار، وما ترفض، وحتى من تكون. والأخطر، أن يصبح تجنّب الألم أهم عندك من عيش الحياة. عندها لا تعود تحمي نفسك من الخطر فقط، بل تبدأ بحماية نفسك من التجربة، من الاحتمال، من المواجهة، ومن كل ما قد يختبر قدرتك على النمو. ربما تتسع دائرة الأمان من حولك، لكن تضيق الحياة من داخلك. فكيف نعرف أن الخوف الذي نشعر به يستحق أن نصغي إليه؟ ومتى نكتشف أننا لم نعد نحمي أنفسنا من الحياة، بل نتجنّبها خوفًا مما قد تفرضه علينا من مواجهة، أو خسارة ،أو تغيير ؟ ربما السؤال الأهم ليس: كيف
الرجاء إبقاء التعليق على الموضوع على مستوى لائق.
جميع التعليقات يتم تفحصها، وسيتم إقصاء أي مشترك يتعدى حدود اللياقة أو الإحترام، شكراً...